السيد الخميني
114
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الكل في عدم صدق الأرض عليه وصدق الغبار ، والاحتياط حسن على كل حال . التاسع - لا اشكال نصا وفتوى في جواز التيمم بالطين اجمالا ، وإنما الاشكال في أمرين : ( أحدهما ) في أن مقتضى الأدلة العامة والخاصة هل هو جواز التيمم به اختيارا أو هو مترتب على مطلق وجه الأرض ومصداق اضطراري للمتيمم به ، ( وثانيهما ) أن مقتضاها هل هو تقدمه على الغبار أو تأخره ولنبحث عنهما مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب . فنقول : مقتضى ظاهر الكتاب والنصوص الآمرة بالتيمم بالصعيد والأرض جواز التيمم بما يصدق عليه عنوانهما ، ولا ريب في أن الطين إذا كان غليظا غير رقيق يصدق عليه الأرض وإن لم يصدق عليه التراب ، فالطين المتماسك الذي غلبت أجزاء أرضيته على مائيته أرض وصعيد بناءا على ما تقدم من كونه مطلق الأرض ومجرد خروجه عن صدق التراب لا يوجب خروجه عن الأرض ، فاللبنة قبل جفافها وبعده أرض وليست بتراب حتى بعد الجفاف كما أن الأواني المصنوعة من الطين قبل جفافها وبعده أرض وليست بتراب . نعم قد يكون رقيقا بحيث يخرج عن صدق الأرض عليه أو يشك فيه كالوحل فإن في بعض مراتبه لا يصدق عليه الأرض ويشك فيه في بعضها ، ولعل الطين أعم من الوحل . ويشهد لما ذكرنا من صدق الأرض على الطين موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض " ( 1 ) فإن الظاهر منها جواز السجدة على الطين الغليظ المتماسك بحيث تستقر الجبهة عليه ، ولا شبهة في أن جوازها لأجل كونه أرضا ، بل لا يبعد دعوى استفادة كون ما تغرق الجبهة فيه أرضا منها ، لجعل المانع منها عدم الاستقرار لا عدم الأرضية وكيف كان لا شبهة في دلالتها على أرضية الطين الذي تستقر عليه الجبهة لتماسكها .
--> ( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي : ب 9 ، ح 9 .